طوني مفرج

133

موسوعة قرى ومدن لبنان

مغاور مار أنطونيوس في المكان عينه ؛ مغاور مار يوحنّا في تلّة مار يوحنّا ؛ مغاور نبع البركة في تلّة البركة ؛ مغاور التّين في تلّة العين ؛ مغاور التلّة في تلّة نبع الغير ؛ مغارة العشّاق في تلّة مار جرجس ؛ كهف المدافن في منطقة المدافن . وفي المكان المعروف بالخندق ، وهو رأس يمتدّ في البحر وأحد الرؤوس المعروفة على الخريطة اللبنانيّة ، ثلاثة خنادق تتوسّطه كانت مقالع استخدم الفينيقيّون أكبرها حوضا جافّا لصناعة السفن . يبلغ طول الخندق خمسين مترا وعرضه عشرين مترا وارتفاع عشرين ، وهو يشكّل نوعا من ترعة تصل المياه بالمياه من وسط الرأس الحجري الذي نقش بالمطرقة والإزميل . وقد تكون أهداف إنشاء هذا الخندق جعل المكان صالحا لبناء السفن ، ولكي تحيط المياه بقلعة معروفة اليوم بقلعة بنت الملك . أمّا القلعة المجاورة للخندق فهي مجموعة أبنية كانت قائمة على رأس يمتدّ في البحر نحوا من 500 متر ، فيه جدار ما زال قائما حتّى اليوم يرتفع حوالي خمسة أمتار ، لم تؤثر فيه الأمواج المتلاطمة عند أسفله . وأبرز ما يلاحظ في البناء متانة وصلابة الطين المستعمل في جدرانه التي لم تؤثر فيها الأزمنة الطويلة . والمرجّح أنّ هذا الأثر هو فينيقي . ويلاحظ أنّ جدران الخندق بنيت بشكل يصل بها إلى ارتفاع القلعة ، وفي وسط الخندق عمود حجري ضخم يبدو أنه كان في ما مضى ركيزة لجسر يصل القلعة بالمياه . ولا تزال القلعة تضمّ عشرات من النواويس والغرف المنحوتة في الصخر أو المبنيّة ، والسلالم الحجريّة المنقوشة من البحر إلى أعلى الرأس الذي كانت تقوم عليه القلعة والمؤدّي إلى أبنية صخريّة ما زال بعضها قائما حتّى اليوم . كما تضمّ القلعة آثارا لمعاصر العنب القديمة ؛ والمنطقة المحيطة بالقلعة غنيّة